محمد بن جعفر الكتاني

220

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أخذ عنه : ابن عاشر ، وميارة ؛ شارح " المرشد " ، والقطب مولاي عبد اللّه الشريف الوازاني ؛ قرأ عليه عدة مصنفات في عدة من العلوم . وتوفي - رحمه اللّه - ليلة الجمعة الثامن والعشرين من ربيع الثاني سنة تسع وثلاثين وألف ، ودفن بروضة سلفه بهذا الخارج . ترجمه تلميذه ميارة في شرح " المرشد " ، وصاحب " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " . . . وغيرهم . [ 1120 - الإمام الأديب سيدي محمد بن قاسم ابن زاكور ] ( ت : 1120 ) ومنهم : [ 179 ] الشيخ الذي شب به زمان الأدب بعد الهرم ، وهذب أسرار البيان بعد ما أشرفت على العدم ، من ركضت في مضامير البلاغة صافنات جياده ، وعقد شذور البراعة على لبات هذا العصر وأجياده ، الجهبذ الأديب ، المصقع الأريب ، اللغوي المتفنن ، الحافظ المشارك المتقن ، الجوال الصالح ، الخير الدين الناصح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد ابن أحمد ابن زاكور الفاسي دارا ، ومنشأ وقرارا ، ومتبوءا . كان - رحمه اللّه - من أجل الفقهاء ، وأفاضل النبهاء ، خيرا دينا ، متقشفا ناسكا ، عابدا متصوفا ، زوار للصالحين متواضعا ، فارا من الدعوى ، إماما في علم البيان والبديع ، واللغة والعربية ، والعروض والشعر ، وأوزان الموشحات والأزجال . . . مشاركا في الفقه والحديث ، والأصول والتاريخ . حافظا للمختصرات والدواوين ؛ ك " تلخيص المفتاح " ، و " جمع الجوامع " ، ومختصر خليل ، وكافية ابن مالك ، وتسهيله ، وكافية ابن الحاجب . أخذ بفاس عن جماعة من العلماء ؛ كسيدي عبد القادر الفاسي ، وسيدي المهدي الفاسي ، وأبي العباس ابن الحاج ، والقاضي بردلة ، وأبي عبد اللّه القسمطيني ، وسيدي الحسن اليوسي ، وسيدي عبد السلام القادري . ورحل ؛ فأخذ بتطوان عن سيدي الحاج علي بركة ، وبالجزائر عن مفتيها سيدي محمد بن سعيد قدورة . . . وغيرهما . وله نظم كثير على أنواع ، ومؤلفات مرصعات مفوقات ، جزلة العبارة ، لا يشق فيها أحد غباره . منها : حاشية على " الخزرجية " ، وأخرى على " قلائد العقيان " للفتح بن خاقان ، وشرح حفيل على حماسة أبي تمام في ثلاثة أسفار ، وديوان شعر سماه : " الروض الأريض في بديع التوشيح ومنتقى القريض " ، وشرح على " لامية العرب " ، وآخر على بديعية الصفي الحلي ، وآخر على قصيدة ابن مالك